محمد الكرمي
429
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
كانت هي النجسة ( أو بملاقات الأولى وعدم استعمال مطهر بعده ) بما يرفع النجاسة فان صرف استعمال الماء غير كاف في إزالة النجاسة فيما لو كان لها مفروض مقرر وكان انفصال الغسالة شرطا فيها ( و ) لذلك ( لو طهر بالثانية مواضع الملاقاة بالأولى ) بنحو تحصل به صورة الوضوء المطلوب لكن لا تحصل به إزالة النجاسة لا يكون مفيدا أصلا ( نعم لو طهرت ) الأعضاء ( على تقدير نجاستها ) بالأولى ( بمجرد ملاقاتها للثانية بلا حاجة إلى التعدد ) في الغسلات ( أو انفصال الغسالة ) كما لو كان الظرفان المشتبهان كرّين فان الأعضاء على تقدير نجاستها بملاقات الكر الأول تطهر بمجرد ملاقاتها للكر الثاني بناء على أن الكر وما في حكمه لا يحتاج إلى تعدد ولا انفصال غسالة فعلى هذا ( لا يعلم ) حين الشك ( تفصيلا بنجاستها وان علم بنجاستها حين ملاقاة الأولى أو الثانية اجمالا ) وانما لا يعلم تفصيلا بالنجاسة بصرف الملاقاة للثانية بعد ملاقاة الأولى لان الأولى إذا فرضت هي النجسة فصرف الملاقاة للثانية التي هي كرّ يوجب الطهارة وان كانت الأولى هي الطاهرة فصرف الملاقاة للثانية يوجب النجاسة وفي مقام الشك لا يحصل القطع بالنجاسة بعد ملاقاة الثانية فيما لو كانت كرا بخلاف ما لو لم تكن كرا فان النجاسة مقطوع بها تفصيلا كما عرفت وعلى هذا ( فلا مجال لاستصحابها ) اى النجاسة لأنها ليست متيقنة الحصول قبل زمان الشك اى بعد ملاقاة الكرين جميعا ( بل كانت قاعدة الطهارة ) في أمثال هذه الموارد ( محكمة ) لعدم استصحاب الطهارة أو النجاسة فيها فيخلو المجال للقاعدة : [ ( الأمر الثالث الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات ) ] ( الأمر الثالث ) مما عقد له التنبيه ( الظاهر لحوق تعدد الإضافات ) لشئ منسوبا إليها كالاكرام منسوبا إلى العالم فيجب ويحسن ويصلح ومنسوبا إلى الفاسق فيحرم ويقبح ويفسد ( بتعدد العنوانات والجهات ) للشئ الواحد كالحركة والسكون في المكان الغصبى بنحو الصلاة ( في انه لو كان تعدد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة )